|
مريم دلومي
|
|
07/03/2009 |
بسبب انحرافها عن مسارها الحقيقي، الفقي يؤكد: |
|
السودان يبعد 13 منظمة مشبوهة
صرح السفير السوداني، أمس، لـ "ألأمة العربية" أن بلاده قامت بإبعاد 13 منظمة دولية غير رسمية كانت تنشط تحت غطاء المساعدات، بسبب انحرافها عن مسارها الإنساني، مشيرا إلى أن الـ 300 ألف قتيل الذين سقطوا في إقليم دارفور هو رقم "فلكي"، كان هدفه إصدار مذكرة التوقيف في حق البشير، نافيا أن يكون في السودان تطهير عرقي، حسب ما تدّعيه الدول الغربية التي تهدف إلى تعقيد الأزمة وزعزعة البلاد.
وأكد أحمد حامد الفقي لـ "الأمة العربية"، أن قرار الإبعاد الذي اتخذته السودان ضد المنظمات الإنسانية، كان بسبب انحرافها عن مسارها المسطر لها وعدم التزامها بالقوانين، حيث قامت بتسليم المحكمة وثائق كانت قد جمعتها كأدلة مزعومة عن جرائم ارتكبت في دارفور، إلى جانب تقديم شهود مزوّرين الذين تم جمعهم بالتعاون مع بعض حركات التمرد من السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية للإدلاء بـ "أقاويلهم"، وكذا قيامها بحملات تبشيرية لأجل نشر المسيحية في صفوف السودانيين، مشيرا إلى أن هذه المنظمات الدولية التي كانت تعمل تحت غطاء المساعدات الإنسانية، هي من جنسيات مختلفة وهي: بريطانية، أمريكية، نرويجية، إيطالية وسودانية.
وذكر السفير السوداني، أن الـ 300 ألف قتيل سوداني الذين سقطوا في إقليم دارفور الذي اعتمدت عليه المحكمة الدولية في إصدار مذكرة التوقيف ضد البشير، هو "رقم فلكي" ومبالغ فيه، نافيا أن يكون في السودان تطهير عرقي، مبيّنا أنه منذ اندلاع العنف في إقليم دارفور، شرع الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدة بعض المنظمات الإنسانية، في قيادة حملة مكثفة بهدف تعقيد الأزمة وتدويلها، كإبادة جماعية تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وحول إمكانية حضور الرئيس السوداني إلى مؤتمر الدوحة للمشاركة فيه، لاسيما وأن الجنائية الدولية طلبت من الدول ضرورة تسليمما البشير إذا تواجد على أراضيها، وإلا فسوف تتعرّض للعقوبات، ردّ السفير أن الحكومة السودانية مصممة وماضية قدما على المفاوضات حتى نهايتها، وأنها ستشارك مع حركة العدل والمساواة في مؤتمر الدوحة، متوقعا أن تفضي مفاوضات المؤتمر إلى نتائج إيجابية.
كما صرح السفير السوداني أن بلاده ستواصل جهودها الرامية إلى تهيئة المناخ الملائم للتحوّل الديمقراطي، وذلك عبر انتخابات حرة ستجرى خلال العام الجاري، التي سيترشح فيها عمر البشير، وإيجاد حل سلمي عاجل لقضية دارفور حقنا للدماء وحفاظا على الوحدة الوطنية، ومنعا للتدخلات الأجنبية التي تهدف إلى زعزعة السودان لأجل تمرير أجندتها الخفية.
وأكد حامد الفقي، أن السودان سيظل متماسكا ومتمسكا بموقفه المبدئي، القائم على عدم التعامل مع المحكمة الدولية، مشيرا إلى أن العمل الحقيقي سيكون بالتعاون مع الأصدقاء والأشقاء لمناهضة إجراءاتها وقراراتها المنحازة للدول الغربية، ومواصلة الجهود الداخلية في بناء جبهة موحدة تشمل كل الأحزاب والقوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني، وتوسيع برامج التنمية الاقتصادية لتطوير السودان.
|
|
|