|
مريم دلومي / الوكالات
|
|
01/06/2009 |
ردا على افتتاح ساركوزي لقاعدته العسكرية في أبو ظبي |
إيران تنشر غوصاتها وطائراتها قبالة السواحل الإماراتية
على خلفية تدشين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لقاعدة عسكرية جوية، والتي تعتبر الأولى من نوعها في الامارات وفي منطقة الخليج العربي، نشرت أمس إيران ثلاث غواصات حديثة في مياه الخليج العربي قبالة السواحل الإماراتية، إلى جانب عدد من الطائرات الحربية بدون طيار، حيث لفت وزير الدفاع الإيراني إلى أن إطلاق صاروخ "سجيل 2" أثبت فشل العقوبات المفروضة على إيران، مؤكداً أن هذا الإنجاز منح إيران القدرة على تصنيع الطائرات المقاتلة والغواصات من أجل ردع أي عدوان محتمل.
يأتي هذا التطور بعد أسبوع من افتتاح ساركوزي لأول قاعدة عسكرية فرنسية في منطقة الخليج.
و ذلك بعد الاتفاق بين فرنسا والإمارات العربية والذي تضمن تواجداً عسكرياً فرنسياً في الأراضي الإماراتية في مضيق هرمز ، من خلال وجود قاعدة متعددة الأركان، دائمة تتشكل من 400 إلى 500 عسكري فرنسي، وهو الأمر الذي لم يعجب إيران، حيث انتقدت وجود القاعدة العسكرية الفرنسية في الخليج، معتبرة إياها خطرا على السلام في المنطقة. مما دفعها للجوء هي الأخرى إلى نشر قواتها العسكرية من طائرات حربية وغواصات قبالة السواحل الإماراتية لردع فرنسا.
افتتاح نيكولا ساركوزي، رسميا الثلاثاء الماضي قاعدة عسكرية في أبوظبي، لتكون أول قاعدة دائمة لفرنسا في المنطقة، هي خطوة يصفها المحللون بأنها تجعل باريس إضافة إلى واشنطن ولندن اللتين لهما قواعد في الخليج، في وضع الحصول على عقود دفاعية مغرية وإبرام اتفاقات الطاقة النووية، لاسيما وأن مضيق هرمز أين تتواجد القاعدة العسكرية الفرنسية، يكتسي أهمية استراتيجية كبرى، نظرا لاعتباره بوابة لمرور40 بالمائة من النفط العالمي من هناك، فضلا عن الاحتياطات النقدية بالعملات الأجنبية للدول الخليجية التي فاقت آلاف الملايير من الدولارات، مما أدى إلى فتح شهية الدول الغربية وجعلها تتسابق من أجل الفوز بأكبر حصة من هذه الاستثمارات ومن بينها فرنسا.
أيضا يرى المتتبعون للوضع أن الأسباب الحقيقية وراء التواجد العسكري الفرنسي في منطقة الخليج و تحديدا في الإمارات، هو أن الدول العربية أضحت تشعر بحجم التهديدات الحالية في الخليج، خاصة من جانب إيران التي تشتبك مع الإمارات في مشكلة مباشرة تتعلق بالجزر، وبالتالي إقامة مثل هذه القواعد العسكرية في المنطقة، هو رغبة الدول الخليجية فيما يبدو في توسيع نطاق دائرة ردع إيران، ولعل الواقع الذي تفرضه إيران بشأن الجزر الخليجية الثلاث طنب الكبرى، الصغرى وأبوموسى، كان الدافع القوي وراء استنجاد الإمارات بالقوات الفرنسية لردعها .
وانطلاقا من هذا كله، فإن موافقة الإمارات على إقامة مثل هذه القاعدة العسكرية إضافة إلى مواقع عسكرية أخرى في بلدان الخليج المختلفة، يرى فيه المحللون السياسيون، أنه اعتراف صريح بأن منطقة الخليج العربي وحدها لا تستطيع الدفاع عن نفسها، أمام أي خطر عسكري قادم من دولة عربية أو إسلامية أو أجنبية، الأمر الذي جعلها تستنجد بقوى غربية .
|
|
|