شركة "نفطال" عاجزة عن تزويد المواطنين بالكميات المطلوبة من الوقود .. إلى ماذا يرجع هاذا
 
براهمية مسعودة   
30/01/2012
فيما طالب المربين بمواكبة برامج الدعم لمستجدات شعبة الحليب وارتفاع التكاليف

غياب شروط التربية الطبيعية ترهن قطاع الأبقار بوهران

ربط عدد من المربين  بمحيط طافراوي الرعوي التابع لوهران ظاهرة ضعف إنتاج الحليب من سلالة الأبقار المستوردة التي كانت مرتقبة منها لتغطية الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية باختلاف شروط التربية الطبيعية انطلاق من ضيق الإسطبلات ومشكل الغذاء في ظل الإرتفاع الجنوني للأعلاف المستعملة على اختلاف أشكالها وأنماطها وغيرها من المشاكل في الوقت الذي تؤكد فيه الوصايا أن 90 بالمائة من غذاء الأبقار مستورد.

هذا وطالب مربو الأبقار بإعادة النظر في سلم الدعم الموجه لشعبة تربية الأبقار وكذا إنتاج الحليب الذي لم يتغير رغم الإرتفاع الفاحش لسعر الأعلاف والأغصان المستعملة في إنتاج العشب لعدم قدرتهم على التوفيق بين نفقات تكاليف التربية ومحصول الحليب ناهيك عن شحّ الأبقار المستوردة وكثرة التعقيدات الإدارية لاستيرادها حيث  يبقى غلاء الأعلاف واحد من الأسباب المباشرة حسب محدثي الأمة العربية التي  جعلت الفلاحين في بلادنا يتوجهون نحو الإقتصاد في الغذاء وفي السياق ذاته  فقد أكد مربو البقر الحلوب في حديثهم مع الأمة العربية أن العديد منهم ينتهز فرص ارتفاع أسعار الماشية بالسوق المحلية لتسويق أبقاره والتخلّص منها بالنظر إلى الارتفاع الجنوني لتكاليف التربية ناهيك عن مشكل الإسطبلات الضيقة ففي الوقت الذي تنتج فيه البقرة المستوردة بموطنها الأصلي ما بين 25 و35 لتر من الحليب يوميا لا يتعدى بالجزائر إنتاجها 15 لتر في ظل انعدام  شروط التربية الطبيعية التي غيرت بالغذاء المجفف المستورد خاصة إذا علمنا أن البقرة تحتاج في إنتاجها 1.5 هكتار من الأعشاب الطبيعية بدل الغذاء الجاف المستورد حيث أن العديد من الأبقار المستوردة أضحت شحيحة ولا تقدّم كميات الحليب التي كانت مرتقبة حسب ما جاء في مداخلة محدثين من الناشطين في المجال بمنطقة طافراوي بسهل ملاتة فيما تعرّض بعضها لأمراض خطيرة لا تسمح باستخلاص الحليب منها مشيرة في ذات السياق إلى أن البقر المستورد اعتاد على نمط غذائي محدّد ومنتظم في موطنه الأصلي قبل استراده أما بشأن الأعلاف فقد أشار بعض المربين إلى أن مادة النخالة المستعملة بكثرة لتغذية الأبقار التي كانت تقتنى سنة 2006 بـ700 دج للقنطار وارتفع سعرها سنة 2009 إلى 1800 دج للقنطار ليرتفع سعر الذرى من 1500 دج إلى 3500 دج وسعر الصوجا من 2000 دج إلى 4400 دج وحزمة التبن من 150 دج إلى 300 دج وارتفع حليب رضع البقر من 1500 دج إلى 3500 دج هذه السنة،مع الإشارة إلى أن سعر الدعم المباشر الذي تقدمه الدولة للحليب يقدر بـ7 دج  للتر الواحد لا يغطي بدوره مجمل التكاليف،بحيث يتقاضى المربون حاليا ما يعادل 31 دج للتر الواحد عند الاستهلاك، في حين أن هذا الحجم يكلّف أكثر من 50 دينارا هذا وتعمل حاليا وزارة الفلاحة والتنمية الريفية لضمان إنتاج وطني على الإستثمار في المساحات الخضراء لتغذية الأبقار وبوهران حصدت مديرية الفلاحة حسب ما كشفت عنه مصادر من مديرية الفلاحة ما يقارب 80 طنا من الذرة الدسمة في الهكتار الواحد و30 طنا من الفراج في الهكتار الواحد وهي التجربة التي باشرتها وهران منذ ما يزيد عن 3 سنوات.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق

busy
طباعة ارسال لصديق
 
< السابق   التالى >