شركة "نفطال" عاجزة عن تزويد المواطنين بالكميات المطلوبة من الوقود .. إلى ماذا يرجع هاذا
 
دليلة قدور   
29/01/2012
تناولت نظم "مثلثات قطرب" وقصيدة "تدميث "

منشورات "ثالة" تجدد العهد برسالتين لغويتين تراثيتين للعلامة "إبن أبي شنب"

صدر حديثا عن دار ثالة، كتاب للعلامة الشيخ محمد أبي شنب بعنوان 'شرح نظم مثلثات قطرب' متبوعا بقصيدة في المؤنث بعنوان 'تدميث التذكير في التأنيث والتذكير' للإمام المحقق العلامة إبراهيم بن عمر الجعبري، والذي تهدف منشورات ثالة من ورائه إلى تجديد العهد بهاتين الرسالتين اللغويتين التراثيتين ونشرهما في حلة قشيبة خدمة للغة العربية وإبرازا لجهود الشيخ ابن أبي شنب في ميدان التحقيق الذي كان أحد فرسانه الألمعيين.


يحمل الكتاب الذي جاء في 57 صفحة ثلاثة أقسام،  تطرق القسم الأول السيرة الذاتية  للمحقق إبن أبي شنب والمعنون بترجمة العلامة الشيخ محمد بن أبي شنب (1869- 1929)، والذي تعرض فيه إلى نشأته من مولده بقرية تاقبوضواحي المدية والتحاقه بالمدرسة القرآنية فالثانوية إلى دار المعلمين الفرنسية بالعاصمة ليتخرج منها بإجازة تعليم اللغة والعلوم الفرنسية في المدارس الابتدائية الوطنية، وبعد مضي عشرين سنة في التعليم وتعاطي اللغة العربية من التوحيد والفقه أجيز بإجازة مدرسة الآداب العليا، ليتحصل في سنة 1922 على إجازة دكتور في القسم الأدبي من كلية الآداب بالجزائر بعد أن قدم إليها تأليفا في حياة أبي دلامة  شاعر بني العباس وتأليفا آخر في الألفاظ التركية والفارسية.
 إضافة إلى ذلك، عرج الباب الأول  لذكر مؤلفات أبي شنب المنشورة  كتحفة الأدب في ميزان أشعار العرب التي طبعت بالجزائر  سنتي 1906 و1928، وكذا الكتب غير المطبوعة مثل شرح ديوان عبد يغوث وترجمة متن شذور الذهب  في النحو لإبن هاشم، مشيرا لمراسلاته مع الشخصيات العلمية العالمية ومشاركته في مؤتمري الاستشراق إلى غاية وفاته في فيفري من سنة 1929 .
في حين استعرض القسم الثاني مثلثات قٌطْرٌب، وهي مجموعة تضم ثلاث مفردات لها نفس الصيغة الصرفية ونفس الحروف، والمتغير فيها هوحركة الكلمة فيحصل بهذا التغيير، تغيير المعنى مثلا (غَمر، غِمر، الغٌمر ) أي بالفتح معناه الماء الكثير وبالكسر فهو العقد  في الصدر، أما بالضم يقصد به الرجل الذي لم يجرب الأمور. وهكذا دواليك تم شرح 31 مفردة لها ثلاثة معاني مختلفة نذكر منها أمة، جد، جوار، دعوة، رقاق، سبا، مسك، عرف، صرة حمام، سلام ومفردات أخرى.
ومما يجب التنويه إليه، أن قٌطٌرٌب هوأبوعلي محمد بن المستنير بن أحمد النحوي اللغوي البصري المتوفى في سنة 206 هـ، أخذ الأدب  عن سيبويه وجماعة  من علماء البصرة، فكان مجتهدا في العلم والتعلّم، وممّا جاء في سيرته أنه كان يبكر إلى سيبويه قبل التلاميذ، فقال له يوما: ما أنت إلا قٌطرٌبٌ ليل، فبقي عليه هذا اللّقب، ويعرف به. ومن مؤلفاته: معاني القرآن، الاشتقاق، القوافي، النوادر، خلق الفرس، الأصوات وغيرها.
هذا، وشمل القسم الثالث قصيدة تدميث التذكير في التأنيث والتذكير للإمام المحقق العلامة إبراهيم بن عمر الجعبري، والتي تضمنت حالات التأنيث والتذكير منها  بيان كيفية علامات التأنيث وحد المؤنث والسبب الحامل على معرفة المذكر والمؤنث، تأنيث الأدوات، أوزان الممدودة، التأنيث بالصيغة.

وعلى هذا الأساس، فالكتاب هوإطلالة  لغوية ميسرة وسهلة الفهم قدمه صاحبه أبي شنب،  في طبعة مصححة تختلف عن باقي الطبعات لاسيما مثلثات قطرب والتي مازالت إلى يومنا محل اهتمام ودراسة من قبل الطلاب، اللغويين والأكاديميين.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق

busy
طباعة ارسال لصديق
 
< السابق   التالى >