|
ع.داود
|
|
24/01/2012 |
قال إن الحكومة رصدت غلافا ماليا قدره 21 ألف مليار دينار لتمويل النمو |
جودي لا يستبعد منح صفقة تسيير "جازي" لمؤسسة عمومية
لا عودة إلى القروض الاستهلاكية إلا بعد إعادة بعث الآلة الإنتاجية الوطنية
قال وزير المالية كريم، أمس، إنه من المحتمل جدا منح صفقة تسيير الفرع التجاري لشركة أوراسكوم تليكوم القابضة بالجزائر "جازي" إلى مجمع عمومي، موضحا أن هناك اتفاقين بين المجمع الروسي "فيمبلكوم" ووزارة المالية، الأول سري، يسمح بالتدخل في نظام المعلومات الدقيقة لجازي بهدف التقييم، والثاني يتضمن إجراءات شراء أغلبية رأس مال الشركة للحكومة، مضيفا قوله أن الوزارة حاليا بصدد التركيز على مسألة التقييم، ثم بعدها الاتفاق على عقد الشراء، وذلك قبل نهاية الثلاثي الأول من السنة الجارية.
وقال جودي في تصريحات أدلة بها، أمس، للقناة الإذاعية الأولى، إن اعتماد قاعدة 51 ـ 49 بالمائة بالنسبة للاستثمارات الأجنبية جاء بعد أن سجل ركود في محيط الأعمال بشكل عام، مضيفا ان الاسثمار الخارجي منذ 2000 إلى غاية 2008 كان ضعيفا وغير متنوع، ولم يكن له أي أثـر ايجابي فيما يخص استحداث مناصب الشغل ونقل التكنولوجيا والمناجمنت، موضحا أن رئيس الجمهورية هو من اقترح وأمر بتنفيذ القرار بعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت منطقة الاورو والولايات المتحدة في 2008 من اجل استغلال الوضع وإعطاء نفس جديد للاقتصاد الوطني، مضيفا ان المشكل الأساسي يتعلق بغياب سياسة واضحة للإنتاج بالقيمة والنوعية اللازمتين. من جانب آخر، أكد الوزير تخصيص مبلغ 21 ألف مليار دينار لتدعيم النمو الاقتصادي وإنشاء مناصب شغل ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في إطار قانون المالية 2012. وأبرز جودي أن الوضعية المالية للجزائر تحسنت في السنوات الأخيرة بفضل السياسية المالية الرشيدة للحكومة والزيادة في أسعار النفط، رغم زيادة النفقات التي ارتفعت بـ 40 بالمائة في السنة الماضية 2011 بفعل الزيادات في الأجور التي مست عدة قطاعات، وأضاف أن هدف الحكومة أولا دعم النمو بإنجازات كبيرة كالطرقات والمستشفيات، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتدعيم أسعار المواد الأساسية والمحافظة على سياسة التسقيف المنتهجة بالنسبة لعض اتواع المواد الاستهلاكية.
من جانب آخر، نفى جودي أي إمكانية لعودة القروض الاستهلاكية في الوقت الراهن، موضحا أن إجراء إلغائها اتخذ بعد تسجيل آثـار سلبية كان لها تأثـير مباشر على الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن العودة للعمل بهذه القروض في المستقبل البعيد محتمل، شريطة إعادة بعث الآلة الإنتاجية المحلية. وذكّر جودي بالإجراءات التي اتخذت من طرف الحكومة لمتابعة صيرورة الأزمة الاقتصادية في أوربا وأمريكا ، وهو العمل الذي تقوم به لجنة خاصة استحدثت على مستوى وزارة المالية منذ 2009، حيث تعد اللجنة تقريرا أسبوعيا حول الأزمة ومدى تأثيرها على الاقتصاد الوطني. وأكد كريم جودي أن سنة 2011 شهدت نموا قدر بـ 3 بالمائة و7 بالمائة، خارج المحروقات، مشيرا إلى التأثير الإيجابي لهذا النمو على مناصب الشغل.
|
|
|