شركة "نفطال" عاجزة عن تزويد المواطنين بالكميات المطلوبة من الوقود .. إلى ماذا يرجع هاذا
 
حاورته: دليلة قدور   
16/01/2012
المدير العام للمنظمات الدولية وغير الدولية بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي بإيران ' حسن أمينيان':

'اهتمام وسائل الإعلام بالملف الإيراني مقصود لتهميش الثقافة والسياحة بإيران

أتمنى أن نحقق وثبة نوعية في مجال العلاقات الثقافية بين بلدينا

تحدث المدير العام للمنظمات الدولية وغير الدولية بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي بإيران ' حسن أمينيان' في حوار خص به "الأمة العربية"، عن  الوضع الثقافي في إيران والاستراتيجية المتبناة من أجل التنسيق والتعاون بين الشعوب  الإسلامية، مبديا إمتعاضه من الدور السلبي الذي تلعبه وسائل الإعلام الغربية والعربية في تغييب الثقافة والسياحة بإيران والإكتفاء بتسويق الصورة النمطية للملف النووي. إلى جانب ذلك، تناول محدثنا الوضع اللغوي السائد في إيران الذي لايستهدف إبعاد اللغة العربية عن المنهج التعليمي، مشيدا بضرورة العمل على تعزيز العلاقات الثقافية بين بلدينا.  


"الأمة العربية": بداية ماهي قراءاتكم للشأن الثقافي في إيران؟
المدير العام للمنظمات الدولية وغير الدولية بوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي بإيران 'حسن أمينيان': إن إيران حكومة وشعبا، بما فيها المنظمات والمؤسسات الثقافية والعلمية والإعلامية تهتم بالثقافة وترويجها داخل الوطن وخارجها، من خلال إقامة المهرجانات وحوار الأديان وطباعة توزيع الكتب الإسلامية التي تسهم في مأسسة ثقافة التكافل الإسلامي والعمل على إشاعتها والتوصل إلى آليات وأساليب محددة تؤدي إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الشعوب والمجتمعات الإسلامية، فموضوع الثقافة إذن هام جدا ويحظى بالاهتمام من قبل الجميع، ومن ثم فنحن نسعى لتعزيز دور السياحة كعامل فعال في نشر الدبلوماسية الثقافية عبر  تنفيذ بعض البرامج  المتعلقة بتدشين نظام البطاقة الإلكترونية بهدف تسهيل الرحلات السياحية بين دول العالم الإسلامي، وبناء  بيوت للإيجار  في المناطق الحدودية  لاستيعاب عدد أكبر من المسافرين، وتوظيف مرشدين سياحيين مسلمين متخصصين في الأماكن الأثرية والمعالم التاريخية لإطلاع السياح المسلمين على التراث الثقافي والطبيعي لإيران. 
تؤكدون وجود أزمة سياحة في إيران؟
نعم هناك أزمة سياحة في إيران ونعمل على أن نعطي رؤية مختلفة عن تلك الصورة المشوهة التي تسوقها بعض الأطراف من خلال توقيع مذكرات تفاهم للتعاون السياحي مع غالبية الدول الإسلامية، إضافة إلى تعزيز العمل الثقافي وتمهيد أرضيات للسياحة الصحية والدينية، وأول ما يجب ما نباشر في فعله هوالعمل على تقريب الثقافات بين الشعوب، ما ينجم عنه نوع من التقدم الفكري.
بعض النقاد يقولون أن اللغة العربية في إيران تواجه حملة شرسة للقضاء عليها واستبدالها باللغة الفارسية، فهل الأمر مرده لتفريق السلطات الإيرانية بين المواطنين على أسس عرقية؟
لا هذا غير وارد تماما، لأن اللغة العربية يبدأ تعليمها في الدستور الإيراني من المرحلة المتوسطة، إضافة إلى اهتمام الجامعات الإيرانية بتدريس بعض العلوم باللغة العربية كالفقه الإسلامي، الفلسفة،المنطق والاقتصاد، وحتى الطلبة الذين يلتحقون بالجامعات الإيرانية يجب أن يكونوا ملمين بالصرف والنحو، وعليه فالشعب الإيراني يهتم بلغة القرآن وليس هناك فرق كبير بينها وبين اللغة الفارسية فهما قريبتين والاختلاف يكمن في اللهجة وبعض الحركات فقط.    
في نظركم، إلى ما تردون قلة الإنتاج العلمي والأدبي المكتوب باللغة العربية؟
ببساطة لأن الكتاب يحبذون الكتابة باللغة الفارسية، والعمل جار من أجل تسهيل التواصل وتمكين الشعوب المسلمة الأخرى من الاستفادة من اللغة والأدب الفارسي، لكن هذا لا يعني غياب إصدارات باللغة العربية، لأن هناك جامعات بمنطقة 'قوم' تلقن  بعض العلوم الحديثة والدينية باللغة العربية، وهذا ما يعني أن البحوث التي تنجز تكون باللغة العربية.
 من موقعكم، كيف ترون مستقبل الثقافة في إيران في ظل الحديث عن الملف النووي المحموم الذي أخذ حصة الأسد في مختلف وسائل الإعلام؟
إن استراتيجية العمل الثقافي في إيران بعيدة المدى وهناك نشاطات ثقافية واسعة ومهرجانات تقام سنويا مثل المهرجان الدولي للفنون التشكيلية،مهرجان فجر الدولي للموسيقى، المهرجان الدولي لمسرح وأفلام الأطفال والأحداث والأفلام الوثائقية، والمسابقات الدولية  للقرآن الكريم، إضافة إلى تعزيز نشاطات مركز حوار الأديان والثقافات ودعم الجوائز والمهرجانات الثقافية بما فيها جائزة كتاب العام ومهرجان فجر للشعر والجائزة العالمية لكتاب العام وملتقى شعراء إيران والعالم، طباعة وتوزيع نحو20 ألف نسخة من القرآن الكريم باللغات الأجنبية في العامين 2010 و2011، كما يجرى حاليا التخطيط من أجل إقامة المهرجان الدولي للفنون والصناعات اليدوية  للدول الإسلامية في طهران بالتعاون مع أرسيكا  في أكتوبر عام 2012،  وغيرها من الفعاليات التي لا يتسع المقام لذكرها والتي تتبناها وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، وعلى هذا الأساس فالثقافة في إيران بخير وإهتمام وسائل الإعلام بنقل حيثيات الملف النووي والتضليل بشأنه مقصود لتهميش كل هذه المبادرات الثقافية والسياحية، الأمر الذي يجعلنا نواجه هذا التوجه الخاطئ  بالتنسيق بين وسائل إعلام العالم الإسلامي  حول  محور القواسم والهوية الدينية،  ما أتمناه أن تزوري إيران قريبا وترين بنفسك القضايا الثقافية والعلمية التي تحظى بالاهتمام من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
هل هناك محاولات من أجل تفعيل التبادل بين الآداب الجزائرية والإيرانية لاسيما المدونة منها باللغة العربية؟ 
طرحت نقطة مهمة وجيدة تحتاج إلى اتفاقيات ثقافية بيننا وبين الجزائر، وهذه مهمة السفارتين الإيرانية ونظيراتها الجزائرية، وأنا لا أشك في أن العلاقات بين البلدين ستتعزز قريبا لأن منطلقات التوحد موجودة، خاصة من ناحية الدين والتاريخ، فكلا الشعبين ينبذان الامبريالية الاستعمارية ويثوران ضدها وهذه نقطة مشتركة بيننا، ولايخفى عليك أننا ونحن صغار في المدرسة كنا نتابع عن كثب تطورات الثورة الجزائرية ونسمع عن جميلة بوحيرد وغيرها من المجاهدين الجزائريين الذي تصدوا لأعتى قوة إستدمارية، وعليه أنا أرى أن  المقومات الأساسية  لتعزيز العلاقات موجودة يكفي أن تفعل على أرض الواقع.
ختاما، ماهي كلمتكم لـ"الأمة  العربية":
أتمنى أن نحقق وثبة نوعية في مجال العلاقات الثقافية بين بلدينا تصل إلى أرقى مستوياتها.

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق

busy
طباعة ارسال لصديق
 
< السابق   التالى >