شركة "نفطال" عاجزة عن تزويد المواطنين بالكميات المطلوبة من الوقود .. إلى ماذا يرجع هاذا
 
دليلة قدور   
11/01/2012
المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر

العدد الثاني والعشرين من مجلته "المصادر"

صدر عن المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر، العدد الثاني والعشرين من مجلة 'المصادر'، ولقد دونت المجلة التي جاءت في أكثر من 327 صفحة  من القطع المتوسط، مجموعة من البحوث والدراسات كانت قد طرحت في الملتقى الدولي حول كتابة التاريخ يومي 20 و21 أكتوبر من سنة 2010، وهي ذات صلة بالتوغل الفرنسي في منطقتي الأوراس والزيبان، ثورة المقراني في منطقة باليسترو،

 والتنظيم العملياتي للنشاط الفدائي والعسكري بالولاية الرابعة، مع تسليط الضوء على صحيفة المجاهد وكيفية تصديها لأساليب التضليل والتعتيم والدعاية الاستعمارية وكذا القضايا الكبرى لمجلة الفكر التونسية في معالجة الثورة الجزائرية، بالإضافة إلى مضامين أخرى.
استهلت المجلة بتصدير من قبل معالي وزير المجاهدين 'محمد الشريف عباس'، الذي اعتبر أن كتابة تاريخ المقاومة وثورة التحرير وبناء مدرسة وطنية مستقلة من الأولويات الملحة من أجل تقوية  مقومات الانتماء والاعتزاز بالخصوصية الثقافية والحضارية للأمة، مشيدا بدور القامات العلمية الكبيرة التي استطاعت أن ترسي أركان مدرسة  تاريخية وطنية.
وأشار 'محمد الشريف' إلى الإشكاليات المطروحة التي تحول دون الوصول إلى إنتشار الوعي التاريخي، من ضمنها: الكتابات التي فيها مجال للهرج والمرج والتنفيس عن مكبوتات الحاضر، دون  إعارة إهتمام لحجم الضرر الذي يلحقه بالحقيقة التاريخية وبالشباب، إضافة إلى غياب النظرة النقدية المتوازنة، داعيا إلى  ضرورة الاستفادة من تراكم  الخبرة والإتجاهات السائدة في الكتابة التاريخية في الوقت الحاضر في داخل الوطن وخارجه.
أعقبه مدير المجلة 'جمال يحياوي'  الذي أشار في كلمته الافتتاحية إلى الدور الذي تلعبه مجلة 'المصادر' في مواصلة  المسيرة الطويلة بخطوات ثابثة من أجل تدوين تاريخنا.
افتتح باب الدراسات والبحوث بموضوع للدكتور تلمساني بن يوسف من جامعة الجزائر بعنوان 'التوغل الفرنسي في منطقتي الأوراس والزيبان' أين استعرض الإستراتيجية الشاملة التي انتهجها الجنرال بيجو منذ تقلده منصب حاكم عام في الجزائر، لملاحقة المقاومة بزعامة أحمد باي، والحيلولة دون امتداد نفوذ الأمير عبد القادر إلى  الشرق، وتطويق جيوب المقاومة  في الزيبان والحضنة ومجانة، وكيف أن الحملات  العسكرية والضغوطات الاقتصادية  والقوانين الزجرية  التي سلطت على رقاب الجزائريين أدت إلى  تراجع المقاومة في الأوراس والزيبان متأثرة باستسلام الأمير عبد القادر والحاج أحمد باي من بعده، لكن شعله الثورات الشعبية ظلت متقدة  معبرة عن رفضها للكيان الاستعماري.
من جهته، تحدث الأستاذ 'محمد بجاوي'، عن ثورة المقراني في منطقة باليسترو 'الأخضرية' سنة 1871، من خلال الوقوف عند أوضاع الأهالي الجزائريين قبيل  سنة 1871 التي اعتبرها دليلا على أن الجزائريين كانوا يئنون تحت سياط الظلم من قبل الاستدمار الفرنسي، وكيف سقط المقراني شهيدا وظل الرجل الأسطورة في منطقة باليسترو.

فيما تطرق الدكتور ' أحسن بومالي' من جامعة الجزائر إلى دور صحيفة المجاهد، لسان جبهة التحرير الوطني في ردها على أساليب التضليل والتعتيم والدعاية، من خلال أربعة نماذج وردت على شكل مقالات نذكرها' القضية الجزائرية ومزاعم تأييد الشعب الفرنسي'، 'عملية  نشر  السلام تدليس ومغالطة'، ' القيم الأخلاقية عند جيش التحرير الوطني' ومقال 'دار التزوير  الإذاعي والصحفي' مستنتجا بأن الأسلوب الذي كانت تتبعه الصحيفة مغاير تماما لتلك الأساليب التي كانت تعتمدها الترسانة الإعلامية والدعائية الفرنسية، والمتمثلة في التزييف والتعتيم  لحقائق الثورة التحريرية الجزائرية.

هذا، واستعرض الأستاذ 'سعيد جلاوي'، ورقة بحث  بعنوان " القضايا الكبرى  لمجلة 'الفكر' التونسية في معالجة الثورة الجزائرية"، مبرزا المسائل الكبرى التي تبنتها المجلة كالتنديد بجرائم الاستعمار الفظيعة ومساعيه التي لاتكل من أجل إخضاع الشعب الجزائري، وكذا  الإشادة  بالثورة الجزائرية من خلال رفع الروح المعنوية لهذا الشعب، وتعريف الرأي التونسي والعربي بأبعادها وحقيقة منطلقاتها الشرعية، إضافة إلى اهتمام المجلة بضرورة التضامن المغاربي مع القضية الجزائرية.

من جانبه، ركز الدكتور 'سعيد عيادي' من جامعة الجزائر، في موضوعه على معركة دار السيوف-تازة ترولار، باعتبارها من أشهر المعارك التي عرفتها المنطقة الثالثة من الولاية الرابعة  في شهر أفريل من سنة 1958 ، وكانت تهدف إلى تمرير رسائل إلى مختلف القيادات الفرنسية العسكرية.
   
وعرض الأستاذ أحمد بن جابو، نشاط المهاجرين الجزائريين بعد الحرب العالمية الثانية بالصناعة المنجمية وبالتحديد في مناجم قفصة بتونس، مشيرا للظروف القاسية التي فرضتها سلطات الاحتلال على هؤلاء المهاجرين بدءا من مصادرة الأراضي، واستغلال الإنسان كقوة إنتاجية في هجرته الداخلية والخارجية.

أما الدكتور 'إبراهيم عباس'، فلقد جاءت  مداخلته بعنوان 'الثورة الجزائرية من خلال فن القصة القصيرة بعد الاستقلال، حيث استعرض مراحل ظهور القصة في الجزائر وانتقالها من مرحلة نقل الواقع حرفيا إلى مرحلة الواقعية الفنية.
إلى جانب هذه المداخلات، تتضمن المجلة  قسما خاصا  بالمسارات والشهادات التاريخية الذي خصص لتقديم شخصية الرائد فراج لٌواج محمد بن محمد من قبل الأستاذ عبد القادر خليفي، في حين تناول الدكتور أبو القاسم سعد الله في قسم وثائق من الأرشيف نصان أحدهما للشيخ  عمار لزعر والثاني للشيخ ابن باديس في تقريض كتاب أعيان المغاربة- تأليف إدمون غوفيون وزوجته مارثا.
كما تضم المجلة في بابها الأخير مواضيع أخرى كتبت بالفرنسية والإنجليزية ذات صلة بالفترة الاستعمارية والعثمانية بالجزائر .

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق

busy
طباعة ارسال لصديق
 
< السابق   التالى >