|
دليلة قدور
|
|
28/12/2011 |
مستشار وزارة الثقافة الأفغانية، "نعمت الله شراني" لـ"الأمة العربية": |
استراتيجيتنا الحالية تعتمد على تثقيف شعبنا ونسعى لإعادة فتح السفارة الأفغانية بالجزائر
تحدث مستشار وزارة الثقافة الأفغانية ' نعمت الله شراني' في لقاء خص به "الأمة العربية" بالجزائر العاصمة، عن الوضع الثقافي في أفغانستان الذي يعاني من خطر الغزو الفكري على شكل عولمة ثقافية هدفها إعلاء شأن ثقافة معينة على حساب أخرى أصيلة تشمل سلم القيم ومنظومة المعارف والعادات والتقاليد وغيرها، مستطردا بقوله: 'أفغانستان لا تعيش بمعزل عن العولمة فهي تأخذ من الثقافات الأخرى ما يتماشى مع بيئتها وتقاليدها ومبادئها الإسلامية'.
وبشأن وضع اللغة العربية في أفغانستان، قال 'شراني' إن هناك مدارس خاصة تعتمد على اللغة العربية بشكل جوهري، لاسيما المتخصصة منها في نشر التعاليم العامة للقرأن والفقه عبر مختلف المحافظات والمجالات البحثية والتعليمية الدينية.
وفي سؤالنا ل 'نعمت الله' عن تأثيرات الغزو الأمريكي على أفغانستان بعد حرب أهلية دامية ضد الإتحاد السوفياتي، ذكر أنه بعد عشر سنوات من بداية فصل جديد في الحرب المتواصلة في أفغانستان منذ أزيد من 30 سنة، لا يزال الأفغان عالقين في مسلسل العنف المسلح، مضيفا بأن الإستراتيجية المتبناة حاليا تعتمد على تثقيف الشعب الأفغاني بالدرجة الأولى من خلال الفعاليات التي تنظمها وزارة الثقافة من أجل تنمية المعارف، وتعزيز برامج 50 إذاعة و20 محطة تلفزيونية تابعة للقطاعين العام والخاص، والتي تعمل على تنمية الحس التربوي التاريخي وتلعب دورا كبيرا في احياء ونشر القيم والتعاليم الدينية بما فيها ثقافة التكافل وحب الأخرين والتضحية في المجتمعات الإسلامية.
وفي سياق متصل، أوضح محدثنا بأن منطلق الشراكة موجود كالإسلام والتاريخ، ومن شأنهما تعزيز العلاقات الأخوية الودية بين البلدين والتعاون من أجل تقديم الأساليب الفاعلة للإرتقاء بمستوى حياة المواطنين، مشيرا بأن الشعب الأفغاني المقدر بـ 30 مليون نسمة، كله مسلم ومجاهد ضد الظلم والمستعمر مثله مثل الشعب الجزائري الذي ثار ضد المستبد الفرنسي.
وشدد 'شراني' في ختام حديثه،على ضرورة السعي الحثيث من أجل اعادة فتح السفارة الأفغانية في الجزائر، ودعم الجهود المبذولة بين البلدين من أجل ترويج القيم الدينية ليتم من خلالها تحقيق الإزدهار وديمومة الثقافة الوقائية.
|
|
|