|
ص.بوشامة
|
|
27/04/2009 |
أيام قبل ذكرى مجازر الثامن ماي |
سفير فرنسا يزور سطيف ويؤكد أن فرنسا غير مستعدة للاعتذار
حل السفير الفرنسي بالجزائر في أول زيارة له بسطيف، منذ تعيينه في هذا المنصب. قبل أيام فقط عن ذكرى المجازر الوحشية التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين يوم 08 ماي 1945، والتي تسعتد فيها سطيف أن تحتضن الاحتفالات الرسمية هذه السنة، زيارة كان يأمل منها الجزائريون أن تكشف فرنسا ولو عن نواياها للاعتذار للجزائريين، لكن العكس هو ما حدث، وقال السفير الفرنسي إن مسؤولين كبار زاروا الجزائر وتحدثوا عن الأمر، على غرار زيارة ساركوزي إلى قسنطينة في 2007، وزيارة السفير الفرنسي السابق إلى سطيف، والذين أقروا بالجرائم الشنيعة التي ارتكبها المستعمر الفرنسي، ومع ذلك رفضوا الاعتذار.
وأكد السفير الفرنسي على عدم التنبيش على ما فات وضرورة طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة، وهي النية التي تؤكد أن فرنسا لا تفكر في الاعتذار. وقال سفير فرنسا إن الجزائر عانت كثيرا من ويلات الإرهاب، إلا أن جزائر 1999 ليست هي جزائر 2009، ودعا إلى ضرورة النظر في المستقبل وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة وأن قيمة الاستثمارات الفرنسية في الجزائر تقدر بـ 2.5 مليار أورو. كما أن عدد المؤسسات الفرنسية بالجزائر، بلغ 330 وأنه تضاعف في السنوات الأخيرة، مضيفا أن فرنسا تأتي في المركز الأول من حيث الاستثمار الأجنبي خارج المحروقات. وكشف السفير الفرنسي عن مشروع قانون أمام البرلمان الفرنسي بخصوص ضحايا التجارب النووية، ولا يخص الجزائريين فقط، ولم يعط عنه أية توضيحات كونه لم يطلع عليه، على حد تأكيده.
وهكذا، تتبيّن نية فرنسا أنها مصممة على عدم الاعتذار للجزائريين عن المجازر التي ارتكبتها في حق أبرياء عزل، على غرار مجازر الثامن ماي 1945، التي لن ينساها كل جزائري.
|
|
|