|
حسيبة بولجنات
|
|
27/04/2009 |
عددهم يفوق 3.5 مليون في كامل القطر الوطني |
وزارة التضامن لا تتكفّل بالمسنين
كشف، أمس، المدير المركزي بوزارة التضامن والأسرة والجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، هاشمي نوري، أن مصالحه لا تتكفل إلا بـ 0.06 بالمئة من المسنين الموجودين بكامل القطر الوطني والذين هم بحاجة ماسة إلى الرعاية المستمرة وإعادة إدماج تحفظ لهم كرامتهم، مشيرا إلى أن المعنيين الذين تم توفير الرعاية لهم على مستوى المراكز الـ 28 التابعة للوزارة، تجاوزوا من العمر 60 سنة.
وقال هاشمي نوري الذي حل ضيفا على حصة "ضيف التحرير" بالقناة الإذاعية الأولى، إن عدد المسنين الموجودين بالجزائر فاق 3.5 مليون، لم يحظ منهم سوى 2390 شخص بالتكفل الأمثل، أي بنسبة 0.06 بالمئة فقط، في حين لا تزال أعداد كبيرة تنتظر دورها، مؤكدا أن الدولة لم تدخر جهدا في تحسين وضعية المسنين في الجزائر، حيث خصصت لهم ميزانية معتبرة تصل إلى 72 مليار سنتيم.
وأشار المدير المركزي بوزارة التضامن، إلى أن المسنين بطبيعتهم بحاجة إلى العناية الطبية والنفسية، وهم أحوج إلى فضاءات خضراء يرفهون فيها عن أنفسهم، مطالبا السلطات المحلية بتفعيل دورها وتخصيص بعض المساحات في إطار التهيئة العمرانية لهؤلاء ومختلف الفئات العمرية الأخرى، التي لم تعد تعثر على أماكن للتنفيس فيه عن أنفسهم.
وكشف أن مصالحه تتوفر على 28 مركز رعاية للمسنين على مستوى 23 ولاية، من بينها مركز سيدي موسى الذي نظم فيه بمناسبة اليوم العالمي للمسنين المصادف لـ 27 أفريل، لقاء تحسيسي للتعرف على مجمل الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، بحضور نخبة من الأطباء والخبراء في هذا المجال، مشيرا إلى أنه تم تخصيص برامج لهم، على غرار دورات علاجية وخرجات ميدانية، والتي امتدت إلى برامج الحج والعمرة، والتي قال إنها تحت رعاية الوزارة، مضيفا أن هذه الأخيرة قد استحدثت المديرية الخاصة بحماية المسنين لإعادة إدماجهم في المجتمع، والتي تشترط أساسا عدم وجود أية صلة بالمسن مع عائلته، وعدم توفر المعني على موارد مالية أو مادية تحفظ كرامتهم.
وأبدى هاشمي نوري استياءه من قلة الجمعيات التي تعنى في برامجها بالمسنين، قائلا: إنه لا توجد إلا 23 جمعية فقط، مقابل أربع مؤسسات خيرية تعنى بهذه الفئة، التي أكد أنها ستصبح الفئة الغالبة في المجتمع الجزائري وأن البنية الديومغرافية سائرة إلى التغير، نافيا بذلك أن يمثل الشباب بعد عدة سنوات النسبة الغالبة.
وحذّر من جهة أخرى، من محاولات استغلال الامتيازات المقدمة للمسنين لتخلي الأشخاص عن أوليائهم، معتبرا أن أزمة السكن ليست مبررا لإهمال الأبناء لآبائهم، مشيرا إلى أن القانون يعتبر الإجراء جريمة يعاقب عليها، وطالب بضرورة فتح تحقيق معمّق لمعرفة خصوصيات هذه الفئة، والعمل على القيام بدراسات ميدانية للتقرب أكثر منها والتعرف على انشغالاتها.
|
|
|