|
محمد دلومي
|
|
08/09/2010 |
مشروع قفة رمضان هذا العام |
قفف محجوزة وأخرى بها مواد غذائية فاسدة
رغم الجهود التي تبذلها الدولة للعناية بفئة المعوزين خلال شهر رمضان، من خلال قفة رمضان التي تشرف عليها وزارة التضامن، إلا أن ما تخلل توزيع هذه القف على الفقراء من تجاوزات في الكثـير من الدوائر والبلديات، يتوجب إعادة النظر في طريقة التوزيع ومحاولة البحث عن آلية أخرى قصد إيصال المستحقات إلى المحتاجين.
عرف مشروع قفة رمضان لهذا العام تجاوزات كبيرة ارتكبت في حق الطبقات الفقيرة، التي حرمت من حقها في إفطار كريم مثلها مثل باقي الناس، فالكثـير من البلديات حرمت شرائح واسعة من المحتاجين من هذه القفة، في حين سجلت بعضها تقديم معونات الفقراء لأشخاص لهم وظائف قارة ورواتب محترمة. كما تم السطو على بعضها داخل مقر البلديات والدوائر دون أن يسجل تحقيق في مثل هذه القضايا. كما سجل خلال هذه الشر الكريم وفي إطار توزيع قفة رمضان، سرقة بعض محتويات القفة التي يصل مبلغ محتوياتها إلى 5 آلاف دينار جزائري، في الوقت الذي تم توزيع داخل هذه القفف مواد غذائية فاسدة، بسبب تلاعب وتواطؤ إطارات في البلديات والدوائر مع بعض التجار للتلاعب بقفة الفقراء. ورغم الجهود التي تبذلها الدولة من أجل تحقيق الإنصاف وتطبيق العدالة وحماية المعوزين وحفظ كرامتهم، إلا أن هيئات رسمية ـ خاصة على مستوى البلديات ـ تسببت في تلف بعض المواد الغذائية بسبب احتجازها دون مبرر، كما تم تسجيل إهانات بالغة للنساء والشيوخ الذين تركوا لساعات طويلة تحت الشمس وفي شهر الصيام انتظارا لتسلم القفة، ليكتشفوا في الأخير أنهم غير مسجلين أو حرموا منها بسبب أعذار واهية. وتعد عملية توزيع قفة رمضان لهذا العام، هي الأسوأ من ناحية التنظيم وغياب الرقابة وعدم تدخل الجهات المختلفة في الدوائر والبلديات لحماية الفقراء عبر أقاليمها، إن استمرت هذه التجاوزات في حق الطبقة المحرومة فمن غير المستبعد أن تحدث تجاوزات من خلال توزيع منحة التمدرس التي خصصها رئيس الجمهورية للفئات المحرومة، خاصة وأن مصادر أكدت أن منحة التمدرس قد ترتفع من 3 آلاف دينار إلى 5 آلاف دينار، وهو ما يسيل لعاب الكثـيرين، الذين اعتادوا السطو على نصيب الفقراء، بعيدا عن أعين الرقابة. ويرى البعض أنه لا يوجد سبيل أمثـل للحد من ظاهرة السطو على قفة رمضان، سوى تسليط عقوبات على المعوزين المزيفين، والمسؤولين الذين يتلاعبون بحقوق مواطنين جزائريين، تعمل دولتهم على مساعدتهم في إطار تكفل الدولة بالطبقات المحرومة.
|
|
|