|
محمد دلومي
|
|
05/09/2010 |
بسبب الغليان الحاصل في عدة قطاعات |
دخول اجتماعي ساخن على الأبواب
تشير كل التقديرات إلى أن الدخول الإجتماعي سيكون ساخنا هذه المرة بسبب الفوضى الحاصلة في عدة قطاعات، والتي لم تعرف منذ سنوات حلا نهائيا، خاصة في ظل الإضرابات التي باتت الورقة الوحيدة في يد بعض النقابات، بسبب تعنت الجهات الوصية.
ولعل أكبر قطاع مهدد بالعودة إلى نقطة الصفر والشروع في إضرابات، هو قطاع التربية الوطنية بعدما هدد مسؤول القاطع الوزير أبو بكر بن بوزيد باتخاذ إجراءات ردعية ضد كل العاملين في مجال التربية تصل إلى الفصل إذا ثبت غيابهم 3 أيام متواصلة، وهو الإجراء الذي قابلته النقابات المختلفة ببيان خلال الأيام القليلة الماضية، أعلنت فيه أنها ستجتمع منتصف الشهر للنظر في تهديدات الوزير، ومحاولة إيجاد آليات أخرى للإضراب والمطالبة بالحقوق، وهو ما يعد تصعيدا وتحديا للوزارة من طرف النقابات المختلفة للتربية. ويعيش مركب الحجار أيضا بعنابة غليانا بسبب الانسداد الحاصل بين إدارة المركب والنقابة، رغم الهدوء النسبي الذي عرفه المركب خلال شهر الصيف ورمضان، إلا أن مراقبين يرون أن الأمور ستعرف تصعيدا خلال الدخول الاجتماعي القادم في حال ما لم يصل الطرفان إلى حل وسط وأرضية اتفاق مشتركة. وما زالت مسألة التعويضات في قطاع الوظيف العمومي وكذا مشاكل الترسيم التي ما زال تشكّل هاجسا للكثير من الموظفين والموظفات، تثـير الكثـير من التساؤلات، فضلا عن الزيادات في الأجور التي يعتبرها الكثـير من الموظفين أنها لم ترق لطموحاتهم ولا تفي بمتطلبات العيش العادية. كما أن قطاع الخدمات الاجتماعية ينتظر أيضا أن يعايش وضعية أخرى بسبب مشكلة الاكتظاظ، خاصة مع النسبة القياسية للناجحين في شهادة البكالوريا هذا العام، وهو ما سيشكّل صداعا لوزير القطاع رشيد حراوبية بسبب نقص المرافق التي يمكنها استيعاب الأعداد الهائلة من الطلبة الجدد، سواء على مستوى الإيواء أو الإطعام، وحتى في المقاعد البيداغوجية، وهو ما سيجعل مردود الجامعة في تدني إذا استمرت الأوضاع على هذا الحال. وسيكون قطاع الصحة أيضا حاضرا بمشاكله التي يعاني منها الأطباء وأسلاك الشبه الطبي، فشعار الحوار الذي انتهجه الوزير جمال ولد عباس مع نقابات القطاع دون أن تتمخض الأمور عن نتائج، ستكون لها نتائج عكسية، خاصة وأن القطاع عاش العام الماضي أوضاعا جعلت القطاع الصحي يدخل مصلحة الانعاش بسبب الإضرابات والمطالبة بالحقوق والصدام الذي حصل مع الوزير السابق سعيد بركات والنقابات المستقلة.
وفي ظل غياب استراتيجية واضحة في عدد هام من القطاعاعت، لا يستبعد العديد من الأوساط النقابية أن يكون الدخول الاجتماعي ساخنا هذا العام بسبب الوعود التي لا تتحقق، والمطالبة التي لم يتحقق منها سوى حدها الأدنى.
|
|
|