التكفل بملف المفقودين كان لاعتبارات إنسانية بحتة
أكد قسنطيني، بمجرد مباشرته الحديث عن مسألة المفقودين، أن لا شيء يمكن أن يجبر لجنته على التكفل بهذه المسألة، وأنها إذا قامت بذلك فكان لاعتبارات إنسانية. وأكد قسنطيني ردا على الشعار ما يسمى "حقيقة وعدل"، التي هتفت بها بعض عائلات المفقودين أن المادتين 45 و 46 لميثاق السلم والمصالحة الوطنية "واضحتان"، في هذا الشأن حيث أن الهدف يتمثل في طي الفصول الأليمة نهائيا للمأساة الوطنية بما في ذلك فصل المفقودين.
وللإشارة، قدم فاروق قسنطيني في هذا اللقاء حصيلة جزئية حول تطور حقوق الإنسان في الجزائر منذ توليه رئاسة اللجنة الوطنية الإستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان منذ 2001، مؤكدا أن هذه الحصيلة "إيجابية" حتى ولو أن هناك " تقدمات تنتظر الانجاز".
وصرح أن "الوضعية تشهد تحسنا معتبرا"، مؤكدا أن حقوق الإنسان تعد ثقافة وهي قضية الجميع، وسجل "إن هذه الثقافة ليست منتشرة كليا في الجزائر التي عانت من استعمار استغرق 132 سنة، ومن عشرية سادها الإرهاب".
"قطعنا علاقاتنا ببعض المنظمات لكونها ساندت الإرهاب"
وأوضح قسنطيني ردا على سؤال حول ما إذا تم توجيه دعوات لبعض المنظمات غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن الجزائر قطعت العلاقات بهذه المنظمات غير الحكومية، "لأنها كانت منذ البداية مساندة للإرهاب ضد الجزائر". وأضاف قسنيطيني "لقد شوهت هذه المنظمات غير الحكومية صورة الجزائر"، مؤكدا أن الجزائر "بلد محترم يجب ان يحترم". وقال "على هذه المنظمات ان تعترف بأنها أخطات في حق الجزائر"، معربا مع ذلك عن أمله في أن تتمكن من العودة إلى الجزائر، وأضاف "لكن هذا القرار لم يتخذ بعد".
دعوات لهيئات حقوقية عالمية بما فيها "المغربية"
ويتعلق الأمر بالمقررين الخاصين حول ترقية وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والعنف ضد النساء وأسبابه وعواقبه وحول الحق في التربية وحق كل إنسان في التمتع بأحسن صحة جسدية وعقلية والحق في التغذية وحول السكن اللائق، وكذا الحق الخاص بالحصول على الماء الشروب والتطهير، وقال قسنطيني إن هؤلاء المقررين سيكونون في الميدان هنا بالجزائر "قريبا". وأشار أيضا إلى أن لجنته وجهت دعوات أخرى إلى عدد من الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان لبعض البلدان، وهي اللجان المغربية والكندية والفرنسية والبريطانية والإسبانية والإيطالية.
دعوة عامة لمقرري الأمم المتحدة للاطلاع على حقوق الإنسان
أشاد رئيس اللجنة الاستشارية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني بالجزائر العاصمة، بقرار الجزائر الرامي إلى دعوة أصحاب العهد الخاصة بترقية وحماية حقوق الإنسان للمجيء إلى الجزائر للاطلاع على وضعية حقوق الإنسان في الجزائر.
وصرح فاروق قسنطيني، خلال ندوة متبوعة بنقاش عقدت بمقر يومية المجاهد، أن "الوزير الأول قرر مؤخرا دعوة مقرري الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان وهيئات حقوق الإنسان التابعة لبلدان أخرى"، واصفا هذا القرار "بالهام للغاية" و"بالتقدم المعتبر" و"الكبير". وأكد قائلا "إن هذا القرار يشجعنا على مستوى اللجنة الاستشارية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان للعمل أكثـر من اجل بناء دولة قانون"، مشيرا إلى وجود إرادة سياسية "ثـابتة" في الجزائر لتشييد دولة قانون والحفاظ عليها. وأوضح المحاضر أن الحكومة وجهت دعوة إلى مقرري الأمم المتحدة الخاصين للمجيء إلى الجزائر والقيام بالتحقيقات والتفتيشات التي اعتادوا القيام بها في بلدان أخرى.
|
|
|