تعتبر الكاميرا الخفية مظهرا من مظاهر رمضان التلفزيونية والتي يتحلق عليها المشاهد الجزائري بعد الإفطار، وقد تفنن المخرجون في الأساليب والأفكار التي يمكن من خلالها تسلية الناس عبر مقالب فكاهية لمعرفة ردة فعل الإنسان الذي سقط في المقلب، وتكون وسائلها متعددة من تلاعب بالنظر والسمع، أكاذيب، حوادث وغيرها وقد يقوم بها شخص أوأكثر، وفي السنوات الأخيرة تطورت فبعدما كانت مجرد صورة من غير صوت أصبحت تسير وفق سيناريو معين، وقد أثارت هذه الأعوام جدلا كبيرا بين معارض ومؤيد خاصة في الجزائر حيث أصبحت موضوعاتها تميل إلى العنف وإرهاب الناس.
"الجنس الرابع" الظاهرة الدخيلة على أعراف المجتمع الجزائري
حرمة رمضان لم تمنعهن من استفزاز مشاعر الناس
لم يكن المجتمع الجزائري الذي طالما وصف بـ "لمحافظ" بحاجة إلى ظاهرة دخيلة جديدة عليه لتأكيد الحرية الشخصية لأفراده وحداثته وانفتاحه على المجتمعات الأخرى، فـالبنات المسترجلات أو "الجنس الرابع" ظاهرة أخذت في الآونة الأخيرة تغزو مجتمعنا وتتفشى بشكل واضح في بعض الأماكن والساحات العمومية، بالرغم من أننا في الشهر الصيام والقيام والرحمات، إلا أنهن لا يمتنعن من ممارسة شذوذهن على مرأى من أعين الناس، في مراكز التسوق الحديثة التي تنتهج النمط الغربي في أسلوب عملها. كما أن هذه الظاهرة التي باتت تخيف وتنسج الرعب في وسطنا المحافظ، بتورط هذه الفئة في أبشع الجرائم كالقتل والدعارة والمتاجرة بالمخدرات، وغيرها من الأعمال التي تقف وراءها نساء ومراهقات.
فيما سجل انخفاض طفيف في أسعارها مقارنة بالأسبوع الأول من رمضان
المضاربة هي الحكم واللحوم لا زالت في غير متناول المواطن البسيط
إعتبر مستهلكو اللحوم الحمراء والبيضاء بعد 13 يوما من الصوم، أن أسعار هذه الأخيرة مرتفعة نوعا ما، وضعية تعود إلى الطلب الكبير خلال هذا الشهر الكريم وإلى ظاهرة المضاربة.
الجزائريون في رمضان:أسر تسرف في تبذير الخبز وأطفال يجدون فيه فرصة لكسب الرزق
إن من أبرز المظاهر التي أخذت تنتشر في أوساط الجزائريين طول أيام العام عامة وتحديدا في شهر رمضان هو التبذير والذي ضحى مشكلا يؤرق جميع المهتمين بالظاهرة من المسؤولين إلى أفراد المجتمع على حد سواء، وتبرز هذه الظاهرة جليا في شهر الصيام وبخاصة عند اقتناء الجزائريين لأغذيتهم تحديدا بدون ضابط قدر الحاجة، إلا أن هذا الواقع جعل له مستفيدين تحت شعار "مصائب قوم عند قوم فوائد".
جمعية "سوق" تنظم زيارات يومية لأطفال المستشفيات وخرجات لديار الرحمة
نظم النادي العلمي لكلية الطب بالعاصمة، زيارة طبية لفائدة أطفال المستشفى الجامعي بالقطار، ويدخل هذا النشاط في إطار البرنامج الذي سطرته الجمعية في نشاطاتها الخاصة في شهر رمضان، كما سيقوم طلبة الجمعية غدا الخميس بالمساهمة في إفطار جماعي للأطفال بديار الرحمة.
ظاهرة اتسعت رقعتها وتزايد عدد مرتاديها، حتى أضحى مخيفا بالنسبة للعامة، أما السلطات المحلية فلا أحد يعلم السبب الرهيب الذي يتركها تصمت إزاءها. الكثير أضحى يتساءل إن كانت هذه العملية "الطلبة" أو التسول هي من أجل سد الرمق، أم أنها مهنة؟ وما يثير العجب أكثر، هو تزايد عدد المتسولين في الشهر الفضيل شهر رمضان، الذي يفترض أن يكون شهر تضامن وشهر رحمات وبركات، أم أنهم يستغلون رقة القلوب في هذا الشهر فيخدعون الناس؟
كل هذه الأسئلة حاولت "الأمة العربية" الإجابة عنها في جولة استطلاعية قادتها إلى مختلف المساجد وبعض الباحات أمامها التي تنتشر فيها هذه الظاهرة.
فوضى عارمة أثناء صلاة التروايح ومساجد تتحول إلى رياض أطفال
تعالت الأصوات من مختلف مساجد العاصمة منددة بالفوضى التي تشهدها بيوت الله خلال شهر رمضان وبالضبط مُصليات النساء أثناء صلاة التراويح جراء اصطحاب هؤلاء لأطفالهن من مختلف الأعمار إلى المسجد بحجة أداء صلاة التراويح وعدم تركهم لوحدهم في المنزل، وما ينجر عن ذلك من فوضى وضجيج يعيق المصلين عن أداء الصلاة كما يجب أن تكون ويحول المسجد إلى ما يشبه برياض الأطفال أو دار الحضانة، ووصل الحد بتوجيه بعض المصلين دعوة أو نداء إلى وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله من خلال رسالة يجري التحضير لها لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من هذه الظاهرة التي ظهرت في السنوات القليلة الماضية وبدأت تأخذ منعرجا خطيرا، إذ تفاقمت هذه السنة لتثير ما يشبه بالفتنة وتصبح حديث العام والخاص خلال الشهر الكريم.
ما الذي يبحث عنه الجزائريون في الشبكة العنكبوتية ؟
بينما يتوجه المئات بل الآلاف إلى المساجد لأداء صلاة التراويح ومثلهم إلى المقاهي والمحشاشات للترفيه، وعددا مماثلا يقبع في البيت مستسلما لسهرة عائلية أو سهرة أصدقاء، يظهر جمهور رمضاني مختلف قد يضم داخله كل تلك الفئات بعد حين من السهر أو الصلاة، "الامة العربية" تقصت واقع هؤلاء الإلكترونيون، ما الذي يجدونه وما الذي يبحثون عنه في صفحات الويب؟
"الشاربات" تنافس العصائر والمشروبات الغازية العالمية
لم تكن نساء بوفاريك اللواتي كن يحضرن ذات يوم عصير الليمون الحلو الذي أطلقن عليه إسم "الشاربات" بأنه سيكون له شأن كبير مع مرور الوقت، إذ أصبح هذا العصير المنزلي يحظى بشعبية كبيرة فاقت حدود منطقة متيجة، ليعرف رواجا بلغ الولايات الداخلية من الوطن. يزداد الإقبال على هذا العصير خلال شهر رمضان، حيث تعرف أسعاره هذه السنة ارتفاعا مقارنة بالأعوام الماضية، حتى أن الجميع صار يستثمر في الشاربات، إذ تعرف السوق أنواعا متعددة منها المعروفة المصدر والتي تنتجها مصانع خاصة على شكل قارورة، دلو وحتى أكياس، ومنها المجهولة المصدر والمتواجدة على شكل أكياس بلاستيكية شفافة لا تحمل أي إسم أو طابع أو عنوان.
"الأمة العربية "تقف عند اللحظات الأخيرة لتحضير مائدة الفطور لسد جوع الفقراء
رجال المال والاعمال ، مثقفون يسيطرون على مقاعد "الزوالية" بمطاعم الرحمة
تعتبر المائدة الرمضانية أو "مطاعم الرحمة" أحد أقدم التقاليد التي دأب المجتمع الجزائري على تكريسها في ثقافته الشعبية عاما بعد عام، هذا التقليد الذي دأب المجتمع على الحفاظ عليه بجميع الأشكال تطبيقا لتعاليم الدين السمحة والسامية، الحاثة على الرحمة والرأفة والتكافل والتضامن مع الفقير والمحروم وإبن السبيل بمختلف الأشكال، وقد ساهمت عدد من المؤسسات والجمعيات الاجتماعية على غرار "الهلال الاحمر الجزائري"في ترسيخ هذه الثقافة النبيلة لدى فئات كبيرة من الشباب مادفع بـ"الأمة العربية" إلى معايشة الأمر، والاطلاع على هذا الواقع التضامني عن قرب.